قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

434

الخراج وصناعة الكتابة

الباب السادس في حاجة الناس إلى الذهب والفضة والتعامل بهما وما يجري مجراهما لما كان كل واحد من الناس محتاجا في تدبير معاشه ومصلحة « 1 » أمره ، إلى غيره ممن قدمنا ذكر حاجته اليه ، من سائر الناس لمعاونته ، وموازرته لم يكن متسهلا أن ينفق أوقات حاجات الجميع ، ومتيسرا أن يوافي أدواتهم « 2 » ، حتى إذا كان أحد « 3 » منهم [ مثلا نجارا أتفق ] « 4 » له أن يجد إذا احتاج إلى خف أسكافا ، يحتاج إلى باب ، والا إذا كان عنده مثلا قمح ، وقد احتاج إلى زيت يجد زياتا ، يحتاج إلى قمح وكذلك كل من عنده صنف من أصناف التجارات ، أو معه ضرب في أضراب الصناعات ، أن ينفق له إذا أراد شيئا ، أن يجد من يريد ما عنده ممن قبلة أرادته ، وكان مع ذلك لو أن ما بينا عسره وقلة وجوده ، موجود ، متسهل ، من أن يجد كل من يحتاج إلى نوع من أنواع المطلوبات من عنده ذلك المطلوب مريدا ما عنده المحتاج ، لكان ذلك على بعده ومحتاجا إلى أن يعرف مقدار كل صنف من غيره ، وقدر كل عمل مما سواه ، حتى يعلم مثلا قدر الحياكة من النجارة « 5 » ومن غيرها من كل صناعة ، وكذلك قدر النجارة « 6 » من

--> ( 1 ) في س : ومصالحه . ( 2 ) في س : لدوائهم . ( 3 ) في س : واحد . ( 4 ) بياض في الأصل وأكمل النص من س ، ت . ( 5 ) في س : التجارة . ( 6 ) في س : التجارة .